مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 415

و ثانيهما: الجواز، و هو للمحقق البهبهاني(1)، و سيد الرياض، و الآمدي في محكي الأحكام(2)، و غيرهم، و هو المستفاد من عبارة المحقق(3)، بل في المفاتيح(4) أنه لو قيل إن ذلك مذهب المعظم لم يكن بعيدا.

حجة الأولين:

إنه يجوز أن يكون المروي عنه ثقة عند الراوي المصرح بوثاقته، و كأن غيره قد اطلع على جرحه بما هو جارح عند هذا الشاهد أيضا، و إنه إنما وثقه بناء على ظاهر حاله، و لو علم بما علم به الجارح لما وثقه. و أصالة عدم الجارح مع ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام لمنع العلم إجمالا بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة من جريانها، فلا بد حينئذ من تسميته لينظر في أمره هل أطلق القوم عليه

____________________

المعدّل، فإذا قال: حدثني الثقة أو نحو ذلك مقتصرا عليه لم يكتف به فيما ذكره الخطيب الحافظ و الصيرفي الفقيه و غيرهما، خلافا لمن اكتفى بذلك، ثم قال: و ذلك لأنه قد يكون ثقة عنده و غيره قد اطلع على جرحه بما هو جارح عنده أو بالإجماع فيحتاج إلى تسميته حتى يعرف، ثم قال: بل اضرابه عن تسميته مريب يوقع في القلوب فيه ترددا، فإن كان القائل لذلك عالما أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه.

(1) لفوائد تعليقة الوحيد البهبهاني : 10 ذيل رجال الخاقاني.

(2) الاحكام في أصول الأحكام: 2 / 316، و في أكثر من مورد.

(3) معارج الأصول: 154.

(4) المفاتيح مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني : 3 / 292.

الصفحة 111 من 415