مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 415

أولا: إن أصالة العدالة في المسلم ممنوعة، كما أوضحنا ذلك في محله.

و ثانيا: إن قول الجارح نص في ثبوت المعصية الفعلية، فلا محيص عن وروده و حكومته على الأصل الذي هو مناط التعديل.

و ثالثا: إن اللازم عند تحقق التعارض هو التماس المرجح لا التساقط.

و رابعا: إن ذلك لا يكون من تقديم التعديل على الجرح، بل هو طرح لهما و رجوع إلى الأصل.

ثالثها: التفصيل بين صورة إمكان الجمع بينهما، بحيث لا يلزم تكذيب أحدهما في شهادته، كما إذا قال المزكي: هو عدل، و قال الجارح: رأيته يشرب الخمر، فإن المزكي إنما شهد بالملكة، و هي لا تقتضي العصمة، حتى ينافي صدور المحرم منه، فيجتمعان، و بين صورة عدم إمكان الجمع كما لو عيّن الجارح السبب و نفاه المعدل، كما لو قال الجارح: رأيته في أول الظهر من اليوم

____________________

الجرح توجب أن يكون الجرح موهونا، و الكل كما ترى. و لعل مرجع هذا البحث إلى ما اختلف فيه الفقهاء و الأصوليون من أن الأصل الأولي في باب العدالة و الفسق ما هو؟ ثالثها: إن الأصل بالنسبة إليهما سواء، لأنهما كلاهما أمران وجوديان كما حقق في محله و ليسا من باب العدم و الملكة، فتدبر.

الصفحة 105 من 415