الجهة الرابعة
أنه إذا اجتمع في واحد جرح و تعديل(1)، فالذي يظهر منهم في تقديم أيهما أقوال:
____________________
(1) مطلقا، سواء تساوى عدد المعدلين مع الجارحين أم لا، و يظهر من جماعة أن هذه الأقوال في حالة تكافؤ الطرفين، أما لو رجحت كفة المعدلين على الجارحين أخذ بالأول، و كذا العكس. و استدل له بأن كثرة المعدلين تقوى حال الرجل و توجب العمل بخبره أو طرحه في الجرح، و هي ضعيفة، و هذا ما يستشم من كلام الخطيب في الكفاية: 175 قال: اتفق أهل العلم على أن من جرحه الواحد و الاثنان و عدله مثل عدد من جرحه فإن الجرح به أولى، و يظهر من البعض التوقف مع عدم تساوي الطرفين، و هذا قول سادس في المسألة قاله في وصول الأخيار: 182 بقوله: و قيل إن زاد المعدّلون قدم التعديل، و كذا في أصول الحديث: 270، و اختاره مع ما فيه من أن كثرة المعدلين لا ترد قدح الجارحين، و جمهور العلماء على أن الحكم للجرح مطلقا و العمل به أولى حتما على المختار و صنيع ابن الصلاح مشعر بذلك أيضا، فهو بعد تقديم الجرح مطلقا قال في المقدمة: 224 فإن كان عدد المعدلين أكثر فقد قيل التعديل أولى، و الصحيح الذي عليه الجمهور أن الجرح أولى. و قال البلقيني في محاسن الاصطلاح ذيل المقدمة: و قيل: يرجّح بالأحفظ.
نعم لو عرف بسوء الحفظ مثلا من شيخ معين أو لم يكتب عنه لاعتماده على




