الفصل السادس
فيمن تقبل روايته، و من تردّ روايته، و ما يتعلق به من الجرح و التعديل(1).
و ينبغي قبل الأخذ في ذلك تقديم مقدمة، ذكرها في البداية(2) و هي: ان معرفة من تقبل روايته و من تردّ من أهم أنواع علم الحديث، و أتمها نفعا، و ألزمها ضبطا و حفظا، لأن بها يحصل التمييز بين صحيح الرواية و ضعيفها، و التفرقة بين الحجّة
____________________
(1) كان هذا الفصل يعدّ عند قدماء المحدثين و من تبعهم من المتأخرين نوعا من أنواع الحديث، فقد عدّه مثلا الشيخ ابن الصلاح في مقدمته: 218، النوع الثالث و العشرين و قال: معرفة صفة من تقبل روايته و من تردّ روايته و ما يتعلق بذلك من قدح، و جرح و توثيق و تعديل، و كذا العراقي في ألفيته و تبعه السخاوي في شرحه: 3 / 314 330 و عبّر عنه ب: معرفة الثقات و الضعفاء. ثم أدرجوا بعد ذلك جملة من كتب العامة في الضعفاء الثقات، فلاحظ.
(2) البداية: 62 [البقال: 2 / 18] بتصرف و زيادات، و للتوسع في البحث لاحظ: مقدمة ابن الصلاح: 60 [عائشة: 218]، الكفاية: 76 77، المستصفى: 1 / 99، فتح المغيث: 3 / 314 330.




