سادسها: ان أقله سبعون، حكي ذلك عن آخرين، لقوله جل شأنه ( وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ) (1) و إنما كان كذلك ليحصل اليقين باخبارهم أصحابهم ما يشاهدون من المعجزات.
سابعها: ما عن جمع أيضا من أن أقله ثلاثمائة و بضعة عشر، عدد أهل بدر (2) ، و إنما خصهم بذلك ليحصل للمشركين العلم بما يخبرونهم من معجزات الرسول.
و هذه الأقوال كلها باطلة (3) ، لأن كل واحد من هذه الأعداد قد يحصل العلم معه و قد يتخلف عنه، فلا يكون ضابطا له (4) .
و لقد أجاد شيخنا الشهيد الثاني (رحمهالله) حيث قال: في البداية: ما لفظه (لا يخفى ما في هذه الاختلافات من فنون
__________________
و سلم من قوله: خير السرايا أربعون، تدريب الراوي: 177:2. و قيل: خمسون، قياسا على القسامة.
(1) الأعراف: 155.
(2) أو لكونه عدد أصحاب طالوت، كما قاله السيوطي في شرح التقريب: 2: 177.
و قيل: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و امرأتان.
(3) فصلت في المفصلات الدرائية، و ذكرت لها أدلة و نقوض و لا غرض لنا بها، لاحظ المستصفى: 137:1، اصول الحديث: 148 و ما بعدها، تدريب الراوي: 177:2، علوم الحديث: 148، و غيرها.
(4) بل لكل عدد منها حكمة و علاقة بالحادثة التي ذكر فيها. و لا ترجيح لكل واحد منها على الآخر.




