ثالثها: ما عن جمع من أنه اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل، لقوله تعالى: ( وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ) (1) خصهم بذلك العدد لحصول العلم بخبرهم.
رابعها: إن أقله عشرون، حكي ذلك عن أبي هذيل العلاف (2) ، لقوله تعالى: ( إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ) (3) خصهم بذلك لحصول العلم بما يخبرون.
خامسها: إن أقله أربعون، حكي ذلك عن جمع، لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) (4) حيث نزلت في الأربعين (5) .
__________________
و قيل إنه استند إلى قوله تعالى: ( تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ) البقرة: 196 و العجب من السيوطي في تدريب الراوي: 177:2 أنه قال: و هو المختار. مع أنه قبل ذلك قال: و لا يعتبر فيه عدد معين على الأصح، فراجع.
(1) المائدة: 15.
(2) هو: محمد بن الهذيل بن عبد اللّه العبدي، مولى عبد القيس (135235 ه على المشهور) من أئمة المعتزلة، ولد في البصرة و توفى بسامراء، و اشتهر في علم الكلام، له جملة مصنفات.
وفيات الأعيان: 480:1، لسان الميزان: 413:5، أمالي السيد المرتضى: 124:1، الأعلام: 355:7، تاريخ بغداد: 366:3، دائرة المعارف الإسلامية: 416:1 و غيرها.
(3) الأنفال: 65.
(4) الأنفال: 64.
(5) و قيل: استنادا إلى عدد المصلين في الجمعة، أو ما أرسل عنه صلىاللهعليهوآله




