مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 409

فيها، و عدم الظفر بما يدل على إفادته العلم و لا على عدمها، فوجب الوقف (1) .

ثانيها: ما عن الاصطخري (2) : من أن أقله عشرة، لأنه أول جموع الكثرة (3) ، و هو استحسان سخيف.

__________________

(1) كما نص عليه السيد المرتضى في الذريعة: 494:1 و بيّنه بقوله:.. لو وقع بخبر أربعة لوجب وقوعه بخبر كل أربعة، فكان شهود الزنا إذا شهدوا به عند الحاكم فلم يقع له العلم بما شهدوا به، ضرورة أن يعلم الحاكم أنهم كذبوا أو بعضهم أو أنهم شهدوا بما لم يشاهدوا، و هذا يقتضي أن ترد شهادتهم متى لم يكن مضطرا إلى صدقهم، و الإجماع على خلاف ذلك.

أقول: و منهم من خصه بالأربعة فما زاد لقوله تعالى ( لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ) النور: 13 في الشهادة على الزنا. و لا يخفى ما فيه من القياس و المهاترة.

و منهم من قال خمسة كما في آيات الملاعنة النور: 69 و قياسا عليها، و توقف فيه الباقلاني كما حكاه الغزالي في المستصفى: 137:1. و قيل: سبعة، قياسا على غسل الإناء من ولوغ الكلب سبع مرات!!.

(2) اصطخر بالكسر و سكون الخاء المعجمة بلدة بفارس، مراصد الاطلاع: 1: 87 و ينسب لها ثلاث من الأعلام هم:

1 الحسن بن أحمد أبو سعيد المتوفى سنة 328 ه فقيه شافعي، ولي قضاء قم، و له جملة مصنفات فقهية.

2 إبراهيم بن محمد أبو إسحاق المتوفى سنة 346 ه رحالة، جغرافي معروف.

3 علي بن سعيد أبو الحسن (322404 ه) قاضي، من شيوخ المعتزلة و مشاهيرهم، له جملة من المصنفات، و هو المراد هنا.

(النجوم الزاهرة: 236:4، الأعلام: 102:5).

(3) أي إن ما دون العشرة خبر آحاد، و لا يسمى الجمع جمعا إلا بها أو بما فوقها.

الصفحة 94 من 409