مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 409

المشاهدون إلى غيرهم بغير واسطة متواتر، و ليس له طرفان و واسطة، كما هو ظاهر.

و قد اشترط بعض الناس هنا شروطا اخر لا دليل عليها، و فسادها أوضح من أن يحتاج إلى الذكر (1) .

فمنهم: من شرط الإسلام (2) و العدالة.

و منهم: من اشترط أن لا يحويهم بلد، و لا يحصرهم عدد، ليمتنع تواطؤهم على الكذب.

و هو باطل، فإن أهل بلد لو أخبرونا بقتل ملكهم و ما جرى مجراه لم يمتنع إفادته العلم. و كذا العدد المحصور، و لأنه منقوض بما علم من أحوال الرسول بتواتر الصحابة، مع انحصار عددهم، و اتحاد بلدهم.

__________________

(1) وعدها المقدسي في روضة الناظر: 50 ثلاثة، كما حكاه السيد محمد تقي الحكيم في الاصول العامة للفقه المقارن: 195 و هي أكثر كما سيأتي.

(2) عنونت في كتب الدراية مسألة و هي: هل يشترط في المخبرين بالخبر المتواتر الإسلام أم لا؟ المشهور و جملة الاصوليين على الثاني، منهم النووي في شرح مسلم: 63، و حكاه القاسمي في قواعد التحديث: 147 و شرذمة منهم. و الأول أشهر عند المحدثين. لأنه اشتراط رواية عدد من المسلمين له، و عدم قبول رواية الكافر في باب الأخبار و إن بلغ من الكثرة ما بلغ.

أقول: لا محصل في هذا البحث لو جعلنا المدار على استحالة التواطي على الكذب، و كون حصول العلم بصدق المخبرين عليه ضروريا.

الصفحة 91 من 409