مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 409

عدالته و لا صلاحه أيضا إذا دعاه إليه ما يبيحه من المصالح و الضرورات.

الثاني: أن يكونوا عالمين بما أخبروا به لا ظانين، اشترطه جمع (1) ، و أنكره بعضهم، و اكتفى بحصول العلم من اجتماعهم، و إن كان بعضهم ظانين، مع كون الباقين عالمين، نظرا إلى أصالة عدم اشتراطه، بعد عدم الدليل عليه.

الثالث: أن يستندوا في علمهم بذلك إلى الإحساس (2) ، فلو اتفقوا على الاخبار بمعقول، كحدوث العالم و وحدة الصانع، لم يفد العلم، و لم يكن من الخبر المتواتر في شيء.

الرابع: استواء الطرفين و الواسطة في ذلك، بأن يكون كل واحدة من الطبقات عالمة بما أخبرت به لا ظانة، لكن الطبقة الاولى عالمة بذلك بالمشاهدة و الثانية و الثالثة بالتواتر، و المراد بالطرفين الطبقة الاولى المشاهدون لمدلول الخبر، و الطبقة الأخيرة الناقلون عن الواسطة إلى المخبر أخيرا، و الواسطة الطبقة التي بينهما، ثم الواسطة قد تتحد و قد تتعدد، و استواء الواسطة و الطرفين إنما يعتبر فيما إذا كان بين المخبرين و المشاهدين طبقتان اخريان، و حينئذ فلا يكون شرط استواء الطرفين عاما في كل متواتر، و لا في مطلق الخبر المتواتر، فإن ما ينقله

__________________

(1) كما في المصادر السابقة و كذا وصول الأخيار: 76، و في ألفية العراقي و شرحها فتح المغيث للسخاوي: 36:3.

(2) باحدى الحواس الخمس مقابل المعقول، و دون الباطنية من الحواس.

الصفحة 90 من 409