مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 409

لأنا نقول: إن ما ذكر خروج عن الفرض، لأن الذي ننكره حصول علم آخر على طبق ما علم قبل الاخبار، و أما العلمان المتخالفان نوعا فلا ينكره أحد، و ليس من محل البحث. و أما منع استحالة تقوية الضروري بغيره فلا وجه له أيضا، إذ ما وراء عبادان قرية.

الثاني: أن لا يسبق الخبر المتواتر حصول شبهة أو تقليد للسامع يوجب اعتقاده نفي موجب الخبر و مدلوله.

و أول من اعتبر هذا الشرط علم الهدى (رحمه‌الله) (1) و تبعه على ذلك المحققون (2) ، و هو شرط متين، و به يندفع احتجاج المشركين من اليهود و النصارى و غيرهم على انتفاء معجزات الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله)، كانشقاق القمر و حنين الجذع و تسبيح الحصا، و احتجاج مخالفينا في المذهب على انتفاء النص على أمير المؤمنين (عليه‌السلام) بالإمامة.

و بيان ذلك: إن المنكرين لمعجزات النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) و للنص بالإمامة، احتجوا بأنها لو كانت متواترة لشاركناكم في العلم بمدلولاتها، كما في الأخبار المتواترة بوجود البلدان النائية و القرون

__________________

(1) في الذريعة إلى أصول الشريعة 491:2 و 500:2. و احتج على السيد رحمه‌الله بأن حصول العلم عقيب الخبر المتواتر إذا كان بالعادة جاز أن يختلف ذلك باختلاف الأحوال فيحصل للسامع إذا لم يكن قد اعتقد نقيض ذلك الحكم قبل ذلك، و لا يحصل إذا اعتقد ذلك.

(2) معالم الدين: 415، قوانين الاصول: 425 و غيرهما.

الصفحة 88 من 409