مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 409

و عن التفتازاني (1) بعد نقل ذلك : (إن حاصل كلامه أنه ليس أوليا و لا كسبيا، بل من قبيل القضايا التي قياساتها معها، مثل قولنا العشرة نصف العشرين) (2) .

و اعترض عليه بأن الظاهر أن مراد الغزالي أنه نوع من النظري، لا أنه واسطة. و لذلك نسب العلامة (رحمه‌الله) في التهذيب إليه القول بالنظرية (3) ، و احتمل بعضهم كون مراد الغزالي أنه من باب نظريات العوام، فإنهم و إن استفادوها من المقدمتين، لكنهم لم يتفطنوا لهما بكيفيتهما المترتبة في نفس الأمر، فكأن الغزالي قسم النظري إلى قسمين، بالنسبة إلى الناظرين، و هو في الحقيقة تقسيم للناظرين لا للنظري، فكأنه قال العالم و العامي كلاهما متساويان في النظر فيما نحن فيه، دون سائر النظريات، فتدبر (4) .

__________________

العلم و التصديق، و إن لم تشكل في النفس هذه المقدمات بلفظ منظوم فقد شعرت به حتى حصل التصديق و إن لم يشعر بشعورها، و تحقيق القول فيه إن الضروري.. إلى آخره.

(1) هو سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللّه التفتازاني (712793 ه) من أئمة العربية و البيان و المنطق، له المطول و المختصر و تهذيب المنطق و غيرها، انظر: بغية الوعاة: 398، الأعلام: 113 / 8، معجم المؤلفين: 228 / 12، شذرات الذهب: 319 / 6 و غيرها.

(2) و أشار له في المطول: 32، في كون العلم هل هو كسبي أو نظري.

(3) تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 74، قال:.. و قال أبو الحسين البصري و الكعبي و الجويني و الغزالي إنه نظري، لتوقفه علم (كذا، و الظاهر: على) العلم بمقدمات نظرية...

(4) ذكر بعض هذه الوجوه و الأجوبة في قوانين الاصول: 4422.

الصفحة 86 من 409