الرابعة: إنه لو حصل العلم به لحصل بما نقله اليهود و النصارى عن نبيهم بأنه لا نبي بعده، فيبطل دين محمد (صلىاللهعليهوآله).
و الجواب:
أولا: منع نقلهم ذلك بل ينقلون الأخبار بمجيء محمد (صلىاللهعليهوآله) و ينكرون كون هذا الوجود الشريف ذلك، و ينتظرون ذاك، و يزعمون أنه الذي نعتقد أنه يجيء و يملأ الأرض عدلا (عجل اللّه تعالى فرجه، و جعلنا من كل مكروه فداه) و لذا أنهم في هذه السنين لا زالوا ينتقلون إلى بيت المقدس جيلا بعد جيل، و يتوطنون هناك، و يخبرون بقرب ظهور ذلك الموعود.
و ثانيا: إنه يشترط في المتواتر حصوله في جميع الطبقات و الوسائط، و بخت نصر (1) قد استأصل اليهود فلم يبق منهم عدد التواتر، و النصارى في أول الأمر لم يكونوا عدد التواتر، فتأمل.
مع أن عدم العلم بتساوي الطبقات يكفي في المنع، و لا يهمنا إثبات العدم.
إلى غير ذلك من شبهاتهم الواهية في مقابلة الضرورة، التي لا تستأهل جوابا، كالشبه السوفسطائية المنكرين للحسيات (2) ، فإن غاية
__________________
(1) كذا، و لعل الصواب: نبوخذنصر.
(2) كذا، لعله: كالشبه السوفسطائية المنكرة للحسيات، أو كشبه السوفسطائيين المنكرين للحسيات.




