مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 409

قريب الوقوع و عدمه. أو نفس الخبر؛ كالهيئات المقارنة له الدالة على الوقوع و عدمه، فإن شيئا من ذلك ليس من المتواتر. نعم لا يعتبر كون الكثرة علة تامة في حصول العلم، و لا نمنع من مدخلية الامور المذكورة أيضا مع الكثرة، كما يكشف عن ذلك ما علل به المحققون عدم اعتبار عدد خاص في التواتر من اختلاف ذلك باختلاف المقامات، فإنه ليس إلا لاختلافها (1) في انضمام شيء من الامور المذكورة إلى الكثرة و عدمه (2) .

و مما ذكرنا ظهرت متانة ما نبّه عليه بعض المحققين (قدس سره) (3) من أنه قد يشتبه ما يحصل العلم فيه بسبب التسامع و التضافر و عدم وجود المخالف بالمتواتر، فمثل علمنا بالهند و الصين و حاتم و رستم ليس من جهة التواتر، لأنا لم نسمع إلا من أهل عصرنا و هم لم يرووا لنا عن سلفهم ذلك أصلا، فضلا عن عدد يحصل به التواتر و.. هكذا. و ليس غرضه (قدس سره) عدم إمكان التواتر فيه، و لا استلزام ما ذكره عدم حصوله في نفس الأمر، و إنما غرضه أن علمنا لم يحصل من جهة التواتر، بل من جهة إطباق أهل العصر قاطبة على ذلك، إما بالتصريح أو بظهور أن سكوتهم مبني على عدم بطلان هذا النقل، فالمفيد للقطع بصحة ما ذكر إنما هو كثرة تداول ذلك على

__________________

(1) في الطبعة الثانية من الكتاب: ليس لاختلافها، و ما ذكر أصح.

(2) و ليس المراد هنا الكشف التام حتى يورد عليه طردا و عكسا، بل تكفي المعرفة الإجمالية.

(3) الظاهر الأسترآبادي في لب اللباب يراجع.

الصفحة 73 من 409