بينهما و فصل. و منه قوله عز من قائل: ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ) (1) أي رسولا بعد رسول بزمان بينهما. فعن مرة (2) : المتواتر: الشيء يكون هنيهة (3) ثم يجيء الآخر، فإذا تتابعت فليست متواترة، إنما هي متداركة و متتابعة، و عن ابن الأعرابي (4) : ترى يترى إذا تراخى في العمل فعمل شيئا بعد شيء. و عن الأصمعي (5) : واترت الخبر اتبعت و بين الخبرين هنيهة (6) .. إلى غير
__________________
(1) المؤمنون: 45.
(2) اسم أحد علماء العامة. منه (قدس سره).
الحاشية غير موجودة في الطبعة الاولى.
و لعل المراد به هو ابن سودة المري (1220 1294 ه) المهدي (أو محمد المهدي) بن الطالب بن محمد بفتح الميم الاولى ابن سودة المريّ أبو عيسى، قاضي فاس، من فضلاء المغرب، له حواشي في الحديث.
(3) لغة في هنيئة و اللغة الثانية هنيّة بتشديد الياء من دون همزة. منه (قدس سره).
هذه الحاشية للمصنف غير موجودة في الطبعة الاولى.
انظر: صحاح اللغة: 2536 / 6، لسان العرب: 365 / 15، قال في تاج العروس: 412 / 10: يقال هنى هنو من الليل أي وقت، و يقال: هن بالهمز .
(4) هو أبو عبد اللّه محمد بن زياد (150231 ه) علامة باللغة و النحو، له جملة مؤلفات، انظر عنه: وفيات الأعيان: 492 / 1، تاريخ بغداد: 282 / 5، فهرست النديم: 69 / 1، الأعلام: 366 / 6، معجم المؤلفين: 11 / 10 ، و غيرها.
(5) ستأتي للأصمعي ترجمة ضافية في صفحة: 234 من هذا المجلد، فراجع
(6) قاله الزبيدي في تاج العروس: 596 / 3، و ابن منظور في لسان العرب:




