للضرورة مقطوع بصحته أيضا، إلا أن الإعادة في الوقت مع التمكن لازمة لعدم اقتضاء الأمر الظاهري الشرعي الأجزاء على الأقوى، كما أوضحناه في الاصول.
و بالجملة، فإطلاق الاذن في التقية لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة، فمهما أمكن المكلف الاتيان بالفعل المأمور به شرعا على الوجه المخصوص وجب، و متى علم الاذن في التقية من جهة الإطلاق فهي مقدّرة بما تندفع به الضرورة، أما كون المأتي به من جهة ما هو المكلف به و المعتبر شرعا، من غير فرق بين ما علم الاذن فيه بخصوصه و غيره فغير واضح (1) ، و هذا كلام جرى في البين، و توضيحه يطلب من مسألة اقتضاء الأمر الاجزاء و عدمه من علم الاصول] (2) .
__________________
الرشتي: 113:1، و كذا تقريرات السيد الخوئي دام ظله كالمحاضرات: 2 / 220، و أجود التقريرات: 193:1، و فرائد الاصول: 241:1 و غيرها من الموسوعات الاصولية.
(1) نظير ما ذكره المصنف أعلى اللّه مقامه ما قاله الطريحي في جامع المقال: 67. فلاحظ.
ثم بقي من الأقسام الثلاثة أعني القول و الفعل التقرير، و هو كل ما أمضاه المعصوم عليهالسلام و أقر عليه مما صدر عن بعض المسلمين من قول أو فعل، سواء بسكوت منه و عدم إنكار، أم بإظهار الاستحسان و الموافقة عليه و تأييده، ما لم يكن لتقية، هذا من جهة المتن. أما سند السنة الفعلية و التقريرية ففيها ما في سند السنة القولية من الأقسام الآتية بإذن اللّه تعالى.
انظر مستدرك رقم (17) فائدة: حصر الأخبار.
(2) إلى هنا ما أضافه المصنف رحمهالله في الطبعة الثانية.




