مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 409

و منسوخها، و محكمها و متشابهها، و خاصها و عامها، و دعا اللّه أن يعطيني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب اللّه، و لا علما أملاه عليّ و كتبته منذ دعا اللّه لي بما دعا. و ما ترك شيئا علمه اللّه من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي كان أو يكون منزل (1) على أحد قبله من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته، فلم أنس حرفا واحدا، ثم وضع يده على صدري و دعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما و فهما و حكما و نورا، فقلت: يا نبي اللّه! بأبي أنت و امي منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس شيئا، و لم يفتني شيء لم أكتبه، أ فتتخوف عليّ النسيان فيما بعد؟ فقال: لا، لست أتخوف عليك النسيان و الجهل) (2) هذا تمام الحديث.

و ناهيك به آخذا بمجامع الكلام المبين أنواع الحديث المروي عنه ، و قد ذكر شطرا من هذا الحديث بعينه السيد الرضي في نهج البلاغة حين سأل السائل عن أحاديث البدع، و عما في أيدي الناس من اختلاف الخبر (3) ، و ذكر الحديث من عند قوله: (إن في أيدي الناس حقا و باطلا.. إلى حد قوله: و كان لا يمر بي من ذلك شيء إلا سألت عنه و حفظت) مع تفاوت غير مخل

__________________

(1) في نسختنا: و لا كتاب منزل...

(2) و بهذا المضمون روايات الباب و ما بعده. و في كتاب سليم: 106 ذيل مفصل لهذه الرواية، فلاحظه.

(3) نهج البلاغة محمد عبده 188 / 2191 [صبحي صالح / 325 برقم 210].

الصفحة 59 من 409