مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 409

(صلى‌الله‌عليه‌وآله) فلو علم المسلمون أنه و هم لم يقبلوه، و لو علم هو أنه و هم لرفضه.

و رجل ثالث سمع من رسول الله شيئا أمر به، ثم نهى عنه و هو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شيء، ثم أمر به و هو لا يعلم، فحفظ منسوخه و لم يحفظ الناسخ، فلو (1) علم أنه منسوخ لرفضه، و لو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.

و آخر رابع لم يكذب على رسول اللّه مبغض (2) للكذب خوفا من اللّه، و تعظيما لرسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله)، لم يسر (3) بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمع، لم يزد فيه و لم ينقص منه، و علم الناسخ من المنسوخ، فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ، فإن أمر النبي مثل القرآن ناسخ و منسوخ، و خاص و عام، و محكم و متشابه. قد كان يكون من رسول الله الكلام له وجهان: كلام عام، و كلام خاص، مثل القرآن. و قال اللّه عز و جل في كتابه: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) (4) ، فيشتبه على من

__________________

(1) في الكافي: و لو.

(2) الأولى: مبغضا، إلا أن يكون بدلا. و في كتاب سليم بن قيس: بغضا.

(3) كذا، و الصحيح: لم ينسه. كما في الأصل و الشرح، و في نسخة: لم يسه، من السهو. و في نهج البلاغة: و لم يهم، أي لم يخطأ، و لم يظن خلاف الواقع.

(4) سورة الحشر: 7.

الصفحة 57 من 409