إذا كانت بحيث يفهم منه (1) معنى الخبر، و ذلك في الأشعار كثير غاية الكثرة (2) ، و لا شبهة في كون استعمال الخبر في الأول حقيقة للتبادر، كما أنه لا ينبغي الريب في كون استعماله في الثاني مجازا، لعدم تبادره إلى الذهن عند الإطلاق، و احتياجه في الدلالة عليه إلى قرينة واضحة، و لصحة سلب الخبر عنه.
خامسها:
السنة (3) : و هي لغة: الطريقة (4) ، [و منه قوله سبحانه:
__________________
(1) الظاهر: منها.
(2) مثل قول أبي العلاء:
بني من الغربان ليسي | يخبرنا أن الشعوب إلى الصدع |
و قول آخر: تخبرني العينان ما القلب كاتم
و قول ثالث:
و كم لظلام الليل عندك من يد | تخبر ان المانوية تكذب |
إلى غير ذلك مما لا يخفى منه (قدس سره).
ذكر هذه الأبيات في كتب اللغة و الأدب و ذكر الآمدي الأخير في الأحكام: 2 / 247 و نظير ما ذكره:
قول قيس:
تخبرني العيون بما أردنا | و في القلبين ثم هوى دفين |
و قول أمير المؤمنين (عليهالسلام):
ما أضمر امرؤ شيئا.. إلى آخره.. و غيرها.
(3) كان الأولى البدء في المصطلحات بالسنة، و تقسيمها إلى قولية و فعلية، و إرجاع السنّة و المتن إلى الاولى دون الثانية، فتأمل.
(4) في الطبعة الاولى: الطريق. و أضاف في تحفة العالم: 111 / 1: السيرة مطلقا،




