مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 409

يمكن التفوه بدعواه، و يشهد بما قلناه أنه لم ينقل القول الثاني هنا مع أنه أولى بالنقل. نعم نقل في كلام له بعد ذلك أن الخبر أعم من الحديث (1) .

ثم إنه قد صرح جمع منهم جلال الدين السيوطي (2) بأن الخبر و الحديث يطلقان على المرفوع، و الموقوف، و المقطوع أيضا، و لكن عن المحدثين تسمية المرفوع و الموقوف بالأثر، و عن فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر، و المرفوع بالخبر.

و قد اختلف النقل أيضا في اصطلاحهم في الأثر، فقيل: إنه أعم من الخبر و الحديث مطلقا، فيقال لكل منهما أثر بأي معنى اعتبر، لأنه مأخوذ من أثرت الحديث أي رويته.

و قيل: إن الأثر مساو للخبر (3) .

__________________

(1) أقول: إن ما ذكره الشهيد الثاني قدس سره قد يكون أخذه من السيوطي في تدريبه: 1 / 43، و لم يصرح بقائله. قال في اصول الحديث: 38: و قيل بين الحديث و الخبر عموم و خصوص مطلق، فكل حديث خبر و لا عكس. و نص عليه السيوطي في تدريبه: 43:1. و ثمة قول خامس يظهر من مطاوي الكلمات و هو ما قيل منه أنه لا يطلق الحديث على غير المرفوع من الخبر إلا بشرط التقييد، كما جاء في المصدر الأخير.

(2) قاله في تدريب الراوي تبعا للنووي في متنه: 42:143. و في متن النووي من التدريب: 184:1 قال: و عند المحدثين كل هذا يسمى أثرا. و كذا في منهج ذوي النظر: 8 و غيرها. و هو خروج عن مصطلح أهل الحديث من الأثر الذي هو أعم.

(3) قاله في تاج العروس: 166:3.

الصفحة 48 من 409