غيرهم من بقية بني آدم، و في معناه: فعلهم و تقريرهم (1) . و قد حكي ذلك عن الطيبي. و يساعد عليه قول محب الدين و.. غيره (2) أن الخبر و الحديث مترادفان يأتي على القليل و الكثير، فإن شمول الخبر لقول كل إنسان بديهي (3) فإذا كانا مترادفين لزم شمول الحديث أيضا للكل. و قد وصف الشهيد الثاني (قدس سره) هذا القول في البداية بالأشهرية في الاستعمال، و الأوفقية، لعموم المعنى اللغوي (4) . و لا
__________________
(1) لا يخفى أن نفس الفعل و التقرير يقال لهما: سنة، و لا يقال لهما: حديث، فالسنة أعم من الحديث مطلقا، كما سيأتي.
(2) كما في شرح نخبة الفكر (نزهة النظر): 3 (أو صفحة 7 من طبعة مصر)، تدريب الراوي: 42:1، و غيرهما و قد مرت مصادرها. قال في القوانين المحكمة: 409:.. ثم إن الخبر قد يطلق على ما يرادف الحديث كما هو مصطلح أصحاب الدراية. و في دراية الدربندي خطي : 1: و الخبر يرادف الحديث عند الكل أو المعظم.
(3) مقتضى القياس الصرفي أن يقال: بدهي، و شاع قولهم: بديهي.
(4) قال قدس سره في البداية: 6 [طبعة البقال: 50:1]: هذا هو الأشهر في الاستعمال و الأوفق، لعموم معناه اللغوي، و قال في الوجيزة: 2: إن الخبر يطلق على ما يرادف الحديث. ثم قال: و هو الأكثر. و مرت عبارة جامع المقال: 1 و غيره.
أقول: لعل وجه تسمية الخبر بالحديث لأن له حدوثا و إبداعا و جودة في التشريع الإلهي، و القرآن كذلك و لذا كان أحسن الحديث، و ما في الكتاب الكريم من لفظ الحديث لعله يومي إلى ذلك كقوله عز من قائل ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا ) الزمر: 23، و قوله عز اسمه في المرسلات: 50 ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) و قوله سبحانه ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ) النساء:




