فعله أو تقريره) ليدخل فيه أصل الكلام المسموع عن المعصوم، و الأنسب بقاعدة النقل هو عدم الدخول لكون كلامه (عليهالسلام) في الأغلب أمرا أو نهيا، بخلاف حكايته عنه (عليهالسلام) فإنه دائما إخبار، و نفس الكلام المسموع هو الذي يسمونه بالمتن، و متن الحديث مغاير لنفسه، كما مرّ ذكره.
و كيف كان فقد وقع الخلاف في المعنى الاصطلاحي له و للخبر على أقوال:
الأول: انهما مترادفان (1) ، و إنهما يشملان ما إذا كان المخبر به قول الرسول، أو الإمام (عليهالسلام)، أو الصحابي، أو التابعي، أو غيرهم من العلماء و الصلحاء،.. أو
__________________
ونقله: حكاية، و الحديث يشملهما. و من هنا جعل البعض نفس قوله أو تقريره داخلا في السنة، و حكاية الحكاية داخلة في الحديث، و لا يبعد كونه تخرصا، فتدبر.
(1) اصطلاحا، و الا فلغة قد نص غير واحد على ترادفهما، كما في البداية: 6 (البقال: 49 / 1)، و علوم الحديث: 3، و اصول الحديث 27، قال في جامع المقال: 1: و أما الأثر و الخبر فيرادفانه أي الحديث في الأكثر. و قد نسب ترادفهما مع الأثر في قواعد التحديث: 61 إلى المحدثين. و قد ذهب الشيخ ياسين في معين النبيه: 2 خطي إلى القول بأن: الحديث لغة الخبر. ثم عرفه بتعريف الخبر فقال: و اصطلاحا عرف بكلام لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه، و صدقه و كذبه باعتبارهما على الأصح أعم من أن يكون كلام معصوم أو غيره أو حاكيا له أو لقول أو فعل أو تقرير.. إلى آخره.




