انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه، فانا كنّا اذا رأينا رأيا جعلنا له حديثا (1) ، قال في البداية (2) و غيرها (3) انه قد ذهب الكرامية بكسر الكاف و تفتح، و تشديد الراء و تخفف و الأول أشهر و هم طائفة منتسبون بمذهبهم الى محمد بن كرام السجستاني (4) ، و بعض المبتدعة من المتصوفة الى جواز وضع الحديث للترغيب و الترهيب، ترغيبا للناس في الطاعة و زجرا لهم عن المعصية، و استدلوا بما روى في بعض طرق الحديث: من كذب عليّ متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار، و حمل بعضهم ذلك على من قال: انه ساحر أو مجنون. و قال آخر: انما قال: من كذب عليّ و نحن نكذب له، و نقوّي
__________________
النبلاء: 166 / 10، تذكرة الحفاظ: 367 / 1، شذرات الذهب: 29 / 2، تهذيب التهذيب: 83 / 6 و غيرها.
(1) قاله ابن الجوزي في الموضوعات: 38 / 1 و غيره.
(2) البداية: 58 [البقال: 165 / 1].
(3) اختصار علوم الحديث: 86، تدريب الراوي: 283 / 1284، الباعث الحثيث: 85، وصول الاخيار: 103، مقدمة ابن الصلاح: 212213، الرواشح السماوية: 198 و غيرها.
(4) تبعه جمع من خراسان و فلسطين توفى سنة 255 ه، لاحظ الباعث الحثيث: 85، و فتح المغيث: 243 / 1، ريحانة الأدب: 353 / 3 و كان متكلما مبتدعا نسب الى الزهد، و عن ابن حبان انه التقط من المذاهب أرداها، و من الأحاديث أوهاها، كما حكاه السيوطي في التدريب: 283 / 1، قال في معين النبيه: 27 خطي : الكرامية و هم المنتسبون الى عبد الكريم بن عمرو بن صالح الملقب ب: كرام، يقول ان معبوده جوهر، و انه مستقر على العرش.




