قيل في حديث أبي الطويل (1) في فضائل سور القرآن سورة سورة، فروى عن المؤمل (2) بن اسماعيل، قال حدثني شيخ به، فقلت للشيخ: من حدثك ؟ فقال: حدثني رجل بالمدائن، و هو حي فصرت اليه فقلت من حدثك ؟ فقال: حدثني شيخ بواسط و هو حي، فصرت اليه، فقال حدثني شيخ بالبصرة فصرت اليه، فقال: حدثني شيخ بعبادان، فصرت اليه، فأخذ بيدي فأدخلني بيتا فإذا فيه قوم من المتصوفة، و منهم شيخ فقال: هذا الشيخ حدثني، فقلت: يا شيخ من حدثك ؟ فقال: لم يحدثني أحد، و لكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم الى القرآن (3) .
قال في البداية: و كل من اودع هذه الأحاديث تفسيره
__________________
(1) المراد به ابي بضم أوله بن كعب الصحابي المشهور، و الطويل هنا صفة للحديث.
(2) الظاهر بل الصواب انه المؤمل لا ما ذهب اليه السيوطي تبعا للنووي في تقريبه التدريب: 288 / 1 من كونه: المرمل و هو: ابو عبد الرحمن مولى آل عمر بن الخطاب القرشي، سمع الثوري و حماد بن سلمة و غيرهم، مات سنة 265 ه، انظر التاريخ الكبير: 49 / 8، و تهذيب التهذيب: 380 / 10 و غيرهما، بل لا يوجد في الرجال من هو باسم: المرمل، فراجع.
(3) كما في البداية: 57 [البقال: 161 / 1] و ذكره ابن الجوزي في موضوعاته، و ذكر نظيره في الكفاية: 567568 و في طبعة اخرى من الكفاية: 238 ذكر قصة ابن لهيعة و جملة من القصاصين و الوضاعين و المتساهلين في رواية الحديث و من عرف بقبول التلقين، و حديث أهل الغفلة و من كثر غلطه، و أيضا في شرح الألفية: 242 / 1 و ما بعدها.




