مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 409

الموجود فيه، لا أنه ظرف لهما، كما لا يخفى. و التفصي عنه يجعل الخارج المذكور في الحد الخارج من مدلول اللفظ، لا الخارج المقابل للذهن (1) . و من هذا ظهر وهن ما قيل من أنه بالتعميم يدخل مثل ما علمت، كما أنه ظهر وهن ما قيل عليه.

و لعل منشأه قلة التدبر، فإن الخارج هو عالم ترتب الآثار التامة بالنسبة إلى الأشياء، و ذلك يختلف باختلاف الأشياء، فالخارج لمثل الماء و النار هو الخارج عن الذهن، لعدم ترتب آثارهما التامة على صورهما الذهنية. و الخارج لمثل العلم هو نفس حصول الصورة في الذهن أو نفس الصورة الحاصلة. وجه الوهن خروج عما هو المتبادر من لفظ الخارج، ضرورة أنه يطلق في قبال الذهن، و قد خلط بين الموضوعية و بين الظرفية، فتدبر] (2) .

__________________

(1) في العبارة سقط و تشويش.

(2) ما بين معكوفتين من زيادات المصنف قدس سره في الطبعة الثانية، كما أشرنا له في أول الكتاب.

ثم إن المصنف رحمه‌الله لم يعرف الخبر لنا اصطلاحا، و لعله اعتمد على ما سيأتي في تعريف الحديث، و كونهما بمعنى واحد و مترادفين، كما هو الأكثر الأشهر عند أهل هذا الفن، و من هنا قال الدكتور صبحي الصالح في علوم الحديث: 10: و الخبر أجدر من السنة أن يرادف الحديث، فما التحديث إلا الأخبار، و ما حديث النبي عليه‌السلام إلا الخبر المرفوع!.

و قد يطلق الخبر و يراد منه ما ورد عن غير المعصوم عليه‌السلام من صحابي أو تابعي المعبر عن الأول بالموقوف و عن الثاني بالمقطوع أو سائر العلماء، و لذا يقال لمن يشتغل بالتاريخ و السير: اخباري، و لمن يشتغل بالسنّة: المحدث، و ما يجيء عنه: حديث، تميزا له عن الخبر الذي يجيء عن غيره، قال في جامع المقال:

الصفحة 39 من 409