القرآن، و اشتغلوا بفقه أبي حنيفة، و مغازي محمد بن محمد بن اسحاق، فوضعت هذا الحديث حسبة (1) و قد كان يقال لابي عصمة هذا الجامع (2) . فقال أبو حاتم ابن حيان (3) : (جمع كل شيء الا الصدق (4) .
و حيث يعترف الواضع بالوضع، يحكم عليه بما يحكم على الموضوع الواقعي، لا أن اقراره به يورث القطع بكونه موضوعا، ضرورة عدم (5) امكان كذبه في اقراره، بل اقراره يورث المنع من قبوله (6) ، لأنه يتبع الظن الغالب، و هو هنا كذلك، و لأن اقرار
__________________
(1) ذكره في اكثر من مصدر، لاحظ شرح النخبة: 20، و حكاه الحاكم بسنده و رواه السيوطي في تدريبه: 282 / 1، و ابن الصلاح في مقدمته: 214، و ابن الجوزي في الموضوعات: 41 / 1 و ابن، الاثير في جامع الاصول: 76 / 1 و غيرهم.
(2) الظاهر انه يقال له: نوح الجامع، كما صرح به غير واحد كما في نهاية الدراية: 109، و هو نوح بن ابي مريم و قد مرت ترجمته قريبا.
(3) الصحيح: ابن حبان، و هو محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ اليمني الدارمي أبو حاتم البستي بضم الباء و اسكان السين (270354 ه) محدث حافظ، فقيه لغوي، انظر: ميزان الاعتدال: 39 / 3، الاعلام: 306 / 6، معجم المؤلفين: 173 / 9، لسان الميزان: 112 / 5، تذكرة الحفاظ: 125 / 3، البداية و النهاية: 259 / 11، علوم الحديث: 182 و غيرهم.
(4) في الطبعة الاولى: للصدق، و هو غلط.
(5) لا توجد: عدم، في الطبعة الاولى.
(6) خلافا لما في البداية: 55 [البقال: 155 / 1] حيث قال: و يعرف الموضوع باقرار... لا بمعنى القطع بكونه موضوعا، لجواز كذبه في اقراره و إنما يقطع




