مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 409

من الوضع، بمعنى الجعل، و لذا فسروه (1) : بالمكذوب المختلق المصنوع، بمعنى أن واضعه اختلقه و صنعه، لا مطلق حديث الكذوب، فان الكذوب قد يصدق (2) ، و قد صرحوا (3) بأن الموضوع شرّ أقسام الضعيف، و لا يحل روايته للعالم بوضعه في أي معنى كان، سواء الأحكام و المواعظ و القصص و.. غيرها الا مبينا لحاله، و مقرونا ببيان كونه موضوعا (4) ، بخلاف غيره من الضعيف المحتمل

__________________

هذا، و لا يمكن اعتباره حديثا اصطلاحا كما قلنا، و ان تسالم الجمهور على ذلك الا تسامحا و مجازا، و هو في الحقيقة ليس بحديث بل بزعم واضعه حديثا، نعم هو حديث لغة. و نعم ما أفاده السيوطي في التدريب من عدم عده كذلك. لاحظ تدريب الراوي: 274 / 1.

و ما قيل من انه انما ادرج في الحديث بارادة القدر المشترك و هو ما يحدث به، أو بالنظر لما في زعم واضعه، ليس بشيء، و الاولى أن يقال: انه لأجل معرفة الطرق التي يتوصل بها لمعرفته لينفى عن المقبول و غيره.

(1) لاحظ شرح النخبة: 20، و تدريب الراوي: 274 / 1، و للتوسعة في بحث الموضوع لاحظ: علوم الحديث: 263274، مقدمة ابن الصلاح: 38. اختصار علوم الحديث: 85 و ما بعدها، قواعد التحديث: 150185 الرواشح السماوية: 193، و ما بعدها، شرح النخبة: 19 و ما بعدها، تاريخ التمدن الاسلامي لجرجي زيدان: 73 / 3، و اصول الحديث: 415 و ما بعدها و حكاه عن السنة قبل التدوين.

(2) البداية: 55 [البقال: 155 / 1].

(3) كما صرح في البداية: 55 [البقال: 155 / 1]، وصول الاخيار: 102 [التراث: 114]، تدريب الراوي: 274 / 1، مقدمة ابن الصلاح: 213 و غيرها.

(4) فصّل القول في حكمه مسهبا في مقدمة الموضوعات الكبرى للقاري: 11،

الصفحة 380 من 409