مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 409

من باب قتل خبرا علمته (1) .

[و ربما عرف الخبر في الاصطلاح بالكلام الذي لنسبته خارج (2) ، و يدخل فيه قول علمت، ضرورة أن الخارج ظرف لوجود العلم، كيف لا يكون كذلك و الحال أن العلم له وجود خارجي رابطي للعالم، و إنما الاشكال في القضايا الذهنية التي يكون الذهن ظرفا لوجود المجهول (3) في الموضوع فيها، مثل الكلي موجود في الذهن، لا موضوعا للموجود، كما يقال ذهنه دقيق، أو حديد، فإن الذهن في مثله موضوع للدقة و الحدة الموجودتين، كما أن الجسم موضوع للبياض

__________________

(1) المصباح المنير: 122:1. و في مجمع البحرين: 282:3: و الخبر بضم الخاء فالسكون العلم... إلى آخره، و فصّل في معجم مقاييس اللغة: 2: 238 فلاحظ.

و لعل المراد منه هنا إعلام الغير، و منه قيل في أسماء اللّه سبحانه: الخبير، أي العالم، و في المثل: على الخبير سقطت، أي العالم البصير.

(2) كما جاء في البداية: 5 [البقال: 49 / 1] و جملة كتب المنطق و المعاني و البيان، كشرح المختصر: 16 مثلا و ذلك في أحد الأزمنة الثلاثة، سواء كان له في الخارج نسبة ثبوتية أم سلبية، و سواء طابقت النسبة الخارج بأن كانا سلبيين أو ثبوتيين أم تخالفتا. و مرادهم بالخارج ما كان خارجا عن مدلول اللفظ و إن كان في الذهن، لا أن المراد منه ثبوته في جملة الأعيان الخارجية، و لا أن المراد منه خصوص ثبوته في الخارج المقابل للذهن و غيره، و على كل حال فقولهم: الكلام بمنزلة الجنس القريب، و قولهم: لنسبته خارج.. إلى آخره، خرج الإنشاء، حيث له نسبة و لكن ليس لها خارج تطابقه أولا و لأن الإنشاء وضع لإيجاد المعنى باللفظ على الأظهر فليس له خارج و إن فرض له النسبة، و هو يحتمل الصدق و الكذب لذاته، كما فصل في محله، و ثمّة تعاريف اخر و تفصيلات تجدها في المفصلات

(3) الظاهر: المحمول.

الصفحة 38 من 409