مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 409

و الرابع.. على الولاء، حتى أتى على تمام العشرة فرد كل متن الى اسناده، و كل اسناد الى متنه، و فعل بالآخرين مثل ذلك، ورد متون الأحاديث كلها الى أسانيدها، و أسانيدها الى متونها، فأقر له الناس بالحفظ و اذعنوا له بالفضل (1) .

و منها:

__________________

(1) اتفق علماء الدراية و الرجال على نقل هذه الواقعة بمضامين متقاربة، لاحظ: تاريخ بغداد: 4 / 2، تاريخ الأدب العربي: 165 / 3، طبقات الشافعية: 2 / 2، سير اعلام النبلاء: 238 / 8، تدريب الراوي: 293 / 1، التوضيح: 104 / 2 كما في علوم الحديث: 193، فتح المغيث: 254 / 1، مقدمة ابن الصلاح: 216.. و غيرها.

و الحق ان هذه الواقعة ليست من القلب و ان ذكرها علماء الحديث في القلب قاطبة الا أنها من نوع المركب الذي لم يتعرض له المصنف (قدس سره) و ذكرناه في المستدرك، و هو أن يؤخذ اسناد متن فيجعل على متن آخر و بالعكس، و قد فعل ذلك شعبة و حماد بن مسلم و غيرهم من أهل الحديث. فتأمل. نعم يمكن عده من المقلوب السندي بأحد تعاريفه التي استدركتها.

ثم لا يخفى ان معرفة قلب الحديث متنا او اسنادا بحاجة الى تتبع واسع و احاطة تامة و ممارسة في المتون و الأسانيد مع حفظ و ضبط و مهارة من المحدث و تثبت. قال في علوم الحديث: 195 حاكيا عن التوضيح: 103 / 2: و منشأ الضعف في الحديث المقلوب قلّة الضبط لما يقع فيه من تقديم و تأخير و استبدال شيء بشيء، و هو فوق ذلك يخلّ بفهم السامع و يحمله على الخطأ.

انظر: مستدرك رقم (141) فوائد حول المقلوب.

و مستدرك رقم (142): المركّب، المنقلب، المتقلب، المسروق.

الصفحة 377 من 409