يعلم شماله ما ينفق يمينه كما حكاه في البداية عن الأصول المعتبرة (1) .
ثم القلب (2) قد يقع سهوا مثل ما ذكر، و قد يقع عمدا (3) .
و ربما يظهر من البداية شمول المقلوب لما غيّر جميع الطريق حيث قال في تفسير المقلوب (انه حديث ورد بطريق فيروى بغيره، اما بمجموع الطريق، أو ببعض رجاله، بأن يقلب بعض رجاله خاصة بحيث يكون أجود منه ليرغب فيه) (4) .
و قد يعترض عليه (5) بانه على ما ذكره لا يبقى فرق بين المقلوب و بين المصحف بخلافه على التفسير المذكور.
و ربما جعل بعضهم القلب عبارة عن كون الحديث مشهورا براو، فيجعل مكانه آخر في طبقته ليرغب فيه، و جعل ذلك.
__________________
(1) البداية: 55 [البقال: 154 / 1]، الرواشح السماوية: 3192، التدريب: 291 / 1.
(2) خص البعض هذه القسمة بالقلب السندي خاصة، لأنه الأكثر.
(3) و هذا قد قسّم الى ما كان متنه مشهورا براو مقلوب عن آخر نظيره في الطبقة للترغيب في روايته و ترويج سوقه، و قد يقال له مسروق، و فيه مسامحة، الا أن يراد بالمسروق ما كان الراوي المبدل به عنه بعض المحدثين منفردا فسرق الفاعل منه ذلك. و عن ابن دقيق العيد قوله: و هذا هو الذي يطلق على راويه انه يسرق الحديث. و هو مسقط للعدالة، و محرم قطعا، لتضمنه الكذب و التحريف و التدليس.
(4) البداية: 54 [البقال: 153 / 1]، و قريب منه في علوم الحديث: 191 و غيرهما.
(5) المعترض هو المولى ملا علي كني في كتابه توضيح المقال: 59.




