و أما الثاني: فبأن يروى حديث بمتنين مختلفين، كخبر اعتبار الدم عند اشتباهه بالقرحة بخروجه من الجانب الايمن فيكون حيضا أو بالعكس، فرواه في الكافي بالأول (1) ، و كذا في كثير من نسخ التهذيب (2) . و في بعض نسخه بالثاني، و اختلف الفتوى بذلك حتى
__________________
ذلك. و رواة الحديث عندهم ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض و لا يمكن الجمع، و قال السيوطي: و خير مثال للاضطراب في المتن حديث البسملة لاحظ: 254 / 1256.
(1) فروع الكافي: 27 / 1.
(2) التهذيب: 110 / 1، و قال في الوسائل: 561 / 2 بعد ذكره للروايتين: أقول: رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد و الصدوق و المحقق و العلامة و غيرهم. و قال المحقق: لعل رواية الكليني سهو من الناسخ. ثم قال: و قد نقل ان رواية الشيخ وجدت في بعض النسخ القديمة موافقة لرواية الكليني، و لا يبعد صحة الروايتين و تعددهما و تكون احداهما تقييدا، أو لها تأويل آخر.
و قيل: رواية الشيخ أشهر فهي مرجحة.
و خير مثال للمضطرب متنا ما في التهذيب: 369 / 7 برقم 1494 باب المهور بسنده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام عن أبيه عليهالسلام ان عليا عليهالسلام قال في الرجل يتزوج المرأة على وصيف فكبر عندها فيريد أن يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف قيمة يوم دفعه اليها لا ينظر في زيادة و لا نقصان. و ما في فروع الكافي: 108 / 6 حديث 13 و بسند آخر عن الصادق عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال: في المرأة تزوج على الوصيف فيكبر عندها فيزيد أو ينقص ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: عليها نصف قيمته يوم دفع إليها، لا ينظر زيادة و لا نقصان. و في «عليه» أو «عليها» اضطراب حكما و موضوعا كما لا يخفى، فتأمل و اغتنم.
لاحظ مستدرك رقم (139) فوائد حول المضطرب.




