مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 409

و ما لا فلا. لأن المفروض أنه كان ثقة بدونه، و التدليس ليس كذبا، بل تمويها غير قادح في العدالة (1) .

ثالثها: ما استجوده في البداية (2) من التّفصيل بالقبول لحديثه ان صرّح بما يقتضي الاتّصال، كحدثنا و أخبرنا، و عدم القبول ان أتى بما يحتمل الأمرين كعن فلان و قال فلان، و انّه حينئذ حكمه حكم المرسل، قال: و مرجع هذا التفصيل الى انّ التّدليس غير قادح في العدالة، و لكن تحصل الرّيبة في اسناده لأجل الوصف، فلا يحكم باتّصال سنده الاّ مع اتيانه بلفظ لا يحتمل التّدليس، بخلاف غيره فانّه يحكم على سنده بالاتّصال عملا بالظّاهر حيث لا معارض له (3) .

__________________

(1) هذا مذهب جمهور علماء الزيديّة كما في توضيح الأفكار: 347 / 1 عن علوم الحديث: 171، بل غالب علماء العامّة عملا إن لم نقل كلّهم جمعا لما ذكرناه في المستدرك عنهم أما من يقبل المرسل مطلقا فقد قبل هذا قولا و عملا كما هو واضح، و حكاه الخطيب في الكفاية: 510 عن خلق كثير من أهل العلم من قبولهم ايّاه، سواء صرّحوا به أم لا فهو غير هذا، فتدبّر و راجع، ثمّ قال: و زعموا أن نهاية أمره أن يكون مرسلا.

(2) البداية: 52 [البقال: 148 / 1] و نظيره في توضيح المقال: 60 قال: و التّدليس ليس كذبا، بل تمويها غير قادح في العدالة.. الى آخره، و هو لابن الصّلاح في المقدّمة: 171 قال: و الصحيح التفصيل و إن ما رواه المدلّس بلفظ محتمل لم يبيّن فيه السماع و الاتّصال حكمه حكم المرسل و أنواعه، و ما رواه بلفظ مبيّن للاتّصال نحو: سمعت و حدّثنا و أخبرنا.. و أشباهها فهو مقبول محتجّ به.

(3) البداية: 52 [البقال: 148 / 1] فالقبول حيث احرزت الشرائط، و هذا القول للسيوطي في تدريب الراوي: 229 / 1 و عبّر عنه بأنه الصحيح، و نسب القول الأول الى الشّافعي في علوم الحديث: 171، و قال في الكفاية: 515:

الصفحة 362 من 409