كونه مقطوعا، فيترتّب عليه أحكام غير صحيحة، حتّى قال بعضهم: انّ التّدليس أخو الكذب.
و في جرح من عرف به حتّى ترد روايته الّتي لم يدلّس فيه (1) ايضا (2) اقوال:
احدها: الرّد مطلقا (3) لسقوطه عن العدالة بالتّدليس المترتّب عليه الضّرر، حيث أوجب وصل المقطوع و اتّصال المرسل في مستند الحكم الشّرعي، فقد دلّس في الحقيقة في حكم اللّه تعالى، و هو جرح واضح (4) .
ثانيها: عدم الرّد بمجرّد ذلك بل ما علم فيه من التّدليس يرد،
__________________
(1) كذا، و الظاهر: لم يدلس فيها.
(2) لا كلام في عدم قبول الأحاديث المدلّس بها لو علم ذلك لعدم قبولها جزما، و إنّما الكلام من عرف بالتدليس و لو مرّة ثم روى حديثا نعلم انه لم يدلّس به، ففي قبوله ما ذكره المصنف قدس سره من الخلاف، فتدبّر، و الحق أن النّزاع أعم، و عبارة المصنف قدس سره لا تتلاءم مع ذيلها و لا الأقوال التي ذكرها، فتدبّر.
(3) اي سواء تبيّنوا السماع أم لا، دلّسوا عن الثّقات أم لا، صرّحوا بما يقتضي الاتّصال أم لا، نسب هذا ابن الصّلاح في مقدّمته: 171 الى فريق من أهل الحديث و الفقهاء، و عدّ مجروحا، و اختاره الخطيب في كفايته: 508 و ما بعدها، و غيرهما من المحدّثين و الفقهاء، حتّى انّ من احتجّ بالمراسيل و قبلها رفضه لكونه بنفسه جرحا و فيه من الغش، حيث عدل عن الكشف الى الاحتمال و التّهمة و توعير الطريق و ترتّب أحكام شرعيّة كانت منتفية لولاه، و إثبات احكام خر كانت مرفوضة بسواه، و هو الأقوى.
(4) لاحظ الفائدة الثامنة من المستدرك رقم (137).




