مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 409

القطان (1) اعتبار المعاصرة، و اسقاط قيد عدم السماع، فحده بأنه أن يروي عمن سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر انه سمعه منه، و عن بعضهم التقييد باللقاء خاصة، و جعل قسم المعاصرة ارسالا خفيا (2) .

الثاني: أن لا يسقط شيخه الذي أخبره و لا يوقع التدليس في أول السند، و لكن يسقط ممن بعده رجلا ضعيفا أو صغير السن، ليحسن الحديث باسقاطه (3) .

و قد صرح جمع بأن من حق المدلس بأحد هذين القسمين و شأنه بحيث يصير مدلسا لا كذابا أن لا يقول حدثنا، و لا أخبرنا و.. ما أشبههما لأنه كذب صريح، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان،

__________________

الصريحة في اللقاء، فعندها يكون كاذبا لا مدلسا. مع أن شرط التدليس عدم الكذب، و إن قيل انه أخو الكذب، فهو هنا يحكي ما لم يسمعه، و قد ادعى عليه الشهرة في التدريب: 224 / 1، و كذا العراقي، إلا أن قوما منهم عدوه من التدليس. و عليه فلا فرق بينه و بين الإرسال، لأن الإرسال عبارة عن روايته عمن لم يسمع منه، و هذا الذي ذكروه كذلك.

لاحظ مستدرك رقم (135) الفرق بين التدليس و الإرسال الخفي.

(1) مرت ترجمته في صفحة: 230، فراجع.

(2) قيل: و غرضه ترويج الحديث و تحسينه! و علو الاسناد أو الترفع عن ان يرويه عمن رواه عنه! و هو عذر أقبح من فعل.

(3) و يقال له: تدليس التسوية، لاحظ ما استدركنا برقم (133) في أقسام التدليس. و من هذا ما لو دلس في الاسناد بأن أوجد عيبا في السند كتجهيل شيخه أو غيره من الرواة.

الصفحة 359 من 409