مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 409

الثاني: ان العلّة تقع في الاسناد تارة، و في المتن اخرى (1) ، و الأول كثير (2) ، و الثاني قليل، و ما وقع منهما في السند قد يقدح فيه و في المتن أيضا كالإرسال و الوقف، و قد يقدح في الاسناد خاصة، و يكون المتن مرفوعا صحيحا، مثل حديث يعلى بن عبيد الطنافسي، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) قال: (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) فان في السند علة و هي غلط يعلى بتسمية عمرو بن دينار، و إنما الراوي عن ابن عمر هو عبد اللّه بن دينار (3) ، فاذا احرز ذلك كان السند

__________________

(1) و فيهما ثالثة، و قد ذكر هذا الصنف الثالث جماعة و أهمله المشهور، و تجد له أمثلة في علل الحديث: 172، و اصول الحديث: 294295 و غيرهما.

اقول: ان ما يقع في الاسناد قد يقدح في صحة الاسناد و المتن جميعا كما في التعليل بالارسال و الوقف، و قد يقدح في الاسناد خاصة من غير قدح في صحة المتن، و لعل الثالث يرجع الى هذا.

(2) كما صرح السيوطي تبعا للنووي في التقريب، التدريب: 254 / 1، و سبقهما ابن الصلاح في المقدمة: 195 و غيرهم، و عليه يقدح في الحديث متنا غالبا، و قد يقتصر عليه كما لو كانت خفية سواء كان الاعلال بالوقف أو الارسال أو الانقطاع و غيرها، و قد مثل لها بأمثلة كثيرة في معرفة علوم الحديث: 113، و فتح المغيث: 214 / 1 و ما بعدها و غيرهما.

هذا مع امكان كون السند رجاله ثقات و الحديث جامع لشروط الصحة من حيث الظاهر.

(3) كما مثّل له بهذا المثال النووي في التقريب و شارحه في التدريب: 254 / 1، و السخاوي في شرحه: 213 / 1، و ابن الصلاح في المقدمة: 195، و على كل هما عند العامة اخوان و ثقتان و لا جرح فيهما، كما هو الحال عندنا في أحمد بن محمد بن عيسى و أحمد بن محمد بن خالد و كلاهما ثقة، و علي بن الرئاب و علي بن

الصفحة 352 من 409