أيها أضبط و أتقن، كما صرح بذلك كلّه جمع منهم ثاني الشهيدين في البداية (1) .
تنبيهات
الأول: انه قال في البداية و غيره ان: (هذه العلة عند الجمهور مانعة من صحة الحديث على تقدير كون ظاهره الصحة لو لا ذلك، و من ثمّة شرطوا في تعريف الصحيح سلامته عن العلة، و أما أصحابنا فلم يشترطوا السلامة منها، و حينئذ فقد ينقسم الصحيح الى معلل و غيره، و إن ردّ المعلل كما يردّ الصحيح الشاذ، و بعضهم وافقنا على هذا أيضا، و الاختلاف في مجرد الاصطلاح) (2) .
و أقول: ما ذكره مناف لعدّه المعلل في النوع المختص من الأوصاف بالحديث الضعيف، إلا أن يعتذر بأنه لما كان حكمه مطلقا حكم الضعيف من ردّه و عدم قبوله، عده في أقسام الضعيف كما عدّ الشاذ بسبب قبول بعضه في النوع المشترك بين الأقسام الأربعة، و إن كان بعضه الآخر مردودا (3) .
__________________
(1) البداية: 50 [البقال: 144 / 1]، و انظر وصول الأخيار: 99، و نهاية الدراية: 101، و تدريب الراوي: 254 / 1، و شرح الألفية: 209 / 1220 و غيرها.
(2) البداية: 51 [البقال: 145 / 1] و بقية المصادر السابقة.
(3) و على كل لم نفهم وجه عدهم للمعلل من أقسام الضعيف المختصة، الا أن نقول بما قاله والد الشيخ البهائي في وصول الأخيار: 99 بكون المعلل غير صحيح، فصح عده في الضعيف عنده دون غيره، فتدبر.




