مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 409

العلة بمعنى السبب، كما انه بهذا الاطلاق من أوصاف الحديث الضعيف. و أما على الاطلاق الأول فهو من الأوصاف المشتركة بين الأنواع الأربعة، و يسمى بالاطلاق الثاني بالمعلول أيضا كما صرح به جمع، و ليتهم سموه بالاطلاق الثاني معلولا من العلة بمعنى المرض و بالاطلاق الأول معللا حتى يفترقا.

فان قلت: ان تركهم لذلك لعله من جهة كون المعلول لحنا، لأن اسم المفعول من أعل (1) الرباعي لا يأتي على مفعول، و لذا قال في القاموس: (أعله اللّه تعالى فهو معل و عليل و لا تقل معلول. و المتكلمون يقولونها، و لست منه على ثلج (2) . اي على طمأنينة.

قلت: كما أن معلول من العلّة بمعنى المرض غير مستقيم على القياس، فكذا معلل لا يستعمل من أعلّ بمعنى أصابه مرض، و إنما القياس في اسم مفعول أعلّ معلّ بلام واحدة و أما معلّل بلامين فهو اسم مفعول علل بمعنى ألهاه بالشيء و شغله، فظهر ان كلا من معلّل و معلول على خلاف القياس، فحيث استعملوا الأول كان لهم أن يستعملوا الثاني أيضا.

و على كل حال فمعرفة المعلّل و تمييزه من أجل أنواع علوم الحديث و أشرفها و أدقها، و إنما يتمكن منها أهل الخبرة بطريق الحديث

__________________

(1) في الطبعة الثانية: علل.

(2) القاموس: 20 / 4.

الصفحة 349 من 409