تذنيب:
يظهر ممّا سمعته من الشّهيد (رحمهالله) في الذّكرى ، و الفاضل المقداد في التّنقيح، القول بأنّ كلّ ثقة لا يرسل و لا يروي الاّ عن ثقة، و عند الأخباريّة انّ المحمّدين الثّلاثة لا يروون الاّ الخبر الصّحيح كابن أبي عمير، و ضعفه ظاهر، كما أوضحناه في مقدّمات التّنقيح (1) ، فلاحظ] (2) .
الأمر الثاني: انّه قال في البداية (3) و غيره، انّ طريق ما يعلم به الارسال في الحديث امران: جليّ و خفيّ .
فالأوّل: بعدم (4) التّلافي بين الرّاوي و المرويّ عنه، امّا لكونه لم يدرك عصره، أو ادركه و لكن لم يجتمعا و ليست له منه اجازة و لا وجادة، و من ثمّ احتيج الى التّاريخ لتضمنه تحرير مواليد الرّواة و وفاتهم، و أوقات طلبهم، و ارتحالهم، و قد افتضح أقوام ادّعوا الرّواية عن شيوخ ظهر بالتّاريخ كذب دعواهم.
__________________
(1) تنقيح المقال: المقدمة المقام الثالث: 179 / 1.
(2) انتهت الزيادة على الطبعة الثانية:
ثمّ ان قلنا بانجبار ضعف سند الحديث باشتهار عمل الفقهاء به، ثبت حجيّة المرسل الّذي عملوا به، قال سيّد المستمسك طاب ثراه: 317 / 5 بعد ذكره لمرسلة أيّوب بن نوح الواردة في صلاة العاري : و ارسالها غير قادح لاعتماد جماعة من الأكابر عليها كالفاضلين و الشهيدين، و المحقّق الثّاني و غيرهم. و أيضا قد يحصل وثوق و اطمينان بصدور المرسل عن المعصوم عليهالسلام فيكون حجّة عند من اعتبر ذلك، كم له من نظير في الفقه.
(3) البداية: 49 [البقال: 142 / 1143].
(4) في نسختنا بعد، و هو غلط.




