قول الشيخ في الفهرست في حق ابن الجنيد انه: كان جيد التصنيف حسنه الا أنه كان يرى القول بالقياس فترك لتلك كتبه، و لم يعوّل عليها (1) .
و منهم: النجاشي، فان صاحب التكملة مال الى جعل مراسيله كالمسانيد، بل قال بذلك، حيث قال في ترجمة احمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري (رحمهالله) بعد جملة من الكلام ما لفظه :
يمكن استفادة انه معتمد من كلام النجاشي، و ذلك أنه يظهر منه أنه لا يروي عن الضعفاء من غير واسطة، كما استظهر منه الشيخ البهائي (رحمهالله) ايضا (2) ، و صرح به هو أي النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن قال فيها:
رأيت هذا الشيخ و كان صديقا لي و لوالدي، سمعت منه شيئا كثيرا، و رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا و تجنبته.. الى آخره (3) .
و هذا مبالغة في التحرز، فانه بمجرد تضعيف شيوخه له ضعّفه مع معاشرته إياه، و عدم اطلاعه على ضعفه. و قال أيضا في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه: رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا، ثم توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بيني و بينه (4) . و له مثل هذا الكلام في اسحاق بن الحسن بن بكير (5) ، فقد
__________________
(1) الفهرست للشيخ: 268.
(2) مشرق الشمسين المقدمة : 7.
(3) رجال النجاشي: 67 تكملة الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي : 130 / 1.
(4) رجال النجاشي: 309.
(5) رجال النجاشي: 57. و في المصدر: بكران بدلا من: بكير.




