تنبيهان:
الأول: انك قد عرفت تشريك الشيخ (رحمهالله) يونس بن عبد الرحمن (1) و صفوان بن يحيى و.. اضرابهما مع ابن عمير في دعوى اتفاق الأصحاب على كون مراسيله بحكم المسانيد (2) . و كذلك الشهيد في الذكرى (3) صنع مثل ذلك و عطف عليهم احمد بن محمد بن أبي نصر، كما سمعت كلامه، و تراهم في الفقه لم يلتزموا بذلك الا في حق ابن أبي عمير، و لا أرى للقصر عليه وجها، لأن المستند في حق مراسيل ابن أبي عمير هو الاجماع المزبور، و هو مشترك بينهم، فقبوله في ابن أبي عمير و الاغماض عنه في يونس و صفوان و البزنطي مما لم أفهم وجهه.
الثاني: انه قد صدر من جمع اجراء الحكم المذكور اعني كون مراسيله كالمسانيد المعتمدة في حق نفر من علماء ما بعد الغيبة.
فمنهم: الصدوق (رحمهالله) (4) ، فان المحكي عن الشيخ الحر (رحمهالله) في التحرير البناء على جعل مراسيله كالمسانيد، و هو الذي يظهر من الفاضل السبزواري في الذخيرة، حيث أورد رواية ثم
__________________
(1) لم يرد يونس بن عبد الرحمن في كلام الشيخ الطوسي، فراجع و تأمل.
(2) عدة الاصول: 7 / 1386.
(3) الذكرى: 4.
(4) و لقد اعتمد الشيخ الصدوق في تصحيح الأخبار على شيخه محمد بن الحسن بن الوليد، و صرح بأن ما صححه شيخه المذكور هو الصحيح، و ما لم يصححه فمتروك و غير صحيح، كما جاء في الفقيه: 55 / 2.




