الثقة (1) مسلكين].
احدهما: ما سلكه جمع من أن إرساله تعديل منه للمحذوف، سيما بعد اخباره بأنه لا يرسل الا عن ثقة (2) .
و نوقش في ذلك بأنه على فرض تسليمه شهادة بعدالة الراوي المجهول، و ذلك مما لا يعتمد عليه، لاحتمال ثبوت الجارح.
ثانيهما: ما سلكه الفاضل القمي (3) و.. غيره من أن المرسل اذا كان لا يرسل الا عن ثقة أفاد ذلك نوع تثبت اجمالي، اذ غايته أن العدل يعتمد على صدق الواسطة، و يعتقد الوثوق بخبره و إن لم يكن من جهة العدالة عنده أيضا، و لا ريب في أن ذلك يفيد الاطمينان بصدق خبره، و هو لا يقصر عن الاطمينان الحاصل بالتوثيق
__________________
(1) في الطبعة الاولى: و لهم في ذلك مسلكان.. الى آخره. بدلا عمّا بين المعكوفتين.
(2) و قرر ثاني الشهيدين في درايته: 49 [البقال: 142 / 1143] بشكل آخر عن قولهم و قال: بأن الفرع لا يجوز له أن يخبر عن المعصوم [الا] و له صحة الاخبار عنه، و إنما يكون كذلك اذا ظن العدالة، و بأن علة التثبت هو الفسق و هي منتفية فيجب القبول، و بأن المسند جاز أن يكون مرسلا، فانه يحتمل أن يكون بين فلان و فلان رواة لم تذكر فلا يقبل الا أن يستفصل، و أجاب عنه بما حاصله: ان حمل أخباره عنه على أنه قال أولى من حمله على أنه سمع أنه قال، و إذا احتمل الأمران لم يظهر حمله على أحدهما، و انتفاء علّة التثبت موقوف على ثبوت العدالة.
(3) قوانين الاصول: 478. و قد مرت ترجمة المحقق القمي في صفحة: 132 من هذا المجلد.




