و هذا هو المعنى الأشهر له عند الجمهور، و قيده بعضهم بما إذا كان التابعي المرسل كبيرا كابن المسيب، و إلا فهو منقطع. و اختار جماعة منهم معناه العام الذي ذكرناه (1) ، و قد استعمل الفقهاء (رضیاللهعنهم) المرسل في المعنى العام.
ثم إن هنا أمرين ينبغي التعرض لهما:
الأول: انه قد وقع الخلاف في حجية المراسيل (2) على قولين:
أحدهما: الحجية و القبول مطلقا إذا كان المرسل ثقة، سواء كان صحابيا أم لا، جليلا أم لا، أسقط واحدا أم أكثر، و هو
__________________
البلقيني في محاسن الاصطلاح ذيل المقدمة: 132
(1) البداية: 4748 بتصرف غير مخل [البقال: 139 / 1140، بنصه]. و حكاه في الهامش عن الخلاصة في أصول الحديث: 65 و غيره، و اختاره الحاكم و حكاه و ابن عبد البر عن مشهور ائمة المحدثين، و وافقهم جماعة من الفقهاء و الأصوليين. و عده السيد في الرواشح: 171: الأشهر لدى الأكثر. و مال له السخاوي في فتح المغيث: 129 / 1: و قال: و عبّر عنه بعضهم كالتوافي في التنقيح باسقاط الصحابي من السند، و ليس بمتعين فيه. و نقل الحاكم تقييدهم له باتصال سنده الى التابعين، و قيده في المدخل بما لم يأت اتصاله من وجه آخر. و انظر مقدمة ابن الصلاح: 140 [عائشة: 130] و علوم الحديث: 168، و قواعد التحديث: 114 و غيرها.
و انظر مستدرك رقم (125) في تعاريف المرسل.
(2) و لعلماء الجمهور في حجية المراسيل أقوال كثيرة أنهاها بعضهم الى أحد عشر و أوصلناها الى ثمانية عشر.
انظر مستدرك رقم (126) الأقوال في حجية المراسيل.




