مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 409

أبهمها كقوله: عن رجل، أو عن بعض أصحابنا و.. نحو ذلك قال: و هذا هو المعنى العام للمرسل المتعارف عند أصحابنا (1) .

و الثاني: المرسل بالمعنى الخاص، و هو: كل حديث أسنده التابعي الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) من غير ذكر الواسطة، كقول سعيد بن المسيب قال رسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) كذا (2) ، قال في البداية:

__________________

(1) البداية: 47 بنصه [البقال: 139 / 1] بتصرف.

قال الخطيب في كفايته: 404: لا خلاف بين أهل العلم ان ارسال الحديث الذي ليس بمدلس هو رواية الراوي عن من لم يعاصره... أو من عاصره و لم يلقه... و حاصله التسوية بين الارسال الظاهر و الخفي و التدليس في الحكم و نحوه. و انظر: الوجيزة للشيخ البهائي: 4، و فتح المغيث: 130 / 1 و تعرض له مفصلا، تذكرة الموضوعات: 5 و غيرها من المصادر الآتية.

(2) بل قيده البعض بما سمعه التابعي من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليخرج من لقيه كافرا فسمع منه ثم أسلم بعد وفاته صلوات اللّه و سلامه عليه و آله، و حدث بما سمعه منه كالتنوخي رسول هرقل، و لعله أعرض عن القيد لندرته. ثم انه قيد بالتابعي كي يخرج مرسل الصحابي كبيرا كان أو صغيرا لما سنذكره، خلافا لابن عبد البر في مقدمة تمهيده حيث قيد التابعي بالكبير، و ابن الصلاح في المقدمة: 130، ثم قال في: 132: و المشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك، و عبّر هو و جماعة عن مرسل الصغير انه منقطع، بل عده ابن الصلاح القدر المتيقن انما هو رواية الكبير خاصة مرسلا، أما ما رواه تابع التابعي فيسمونه معضلا، و الكل شاذ، و سيأتيك تفصيله مستدركا.

أقول: لا يراد من قولهم قال رسول الله حصر ذلك في القول، بل لو ذكر فعل النبي كان مرسلا كما صرح به

الصفحة 321 من 409