و منها: ما صلب من الأرض و ارتفع و استوى (1) فكأنّ متن الحديث فيه صلابة و استواء و ارتفاع بالنسبة إلى سنده.
و منها: ما بين الريش من السهم إلى وسطه، و قيل: إن متن السهم وسطه (2) ، فكان متن الخبر وسطه.
و منها: الظهر، جعله من معاني اللفظة اللحياني، و الفيومي (3) و.. غيرهما (4) فكما أن عمدة قوة الإنسان بالظهر، فكذا قوام الخبر بمتنه، و في تاج العروس: (إن المتن من كل شي ما صلب ظهره، و متن المزادة (5) وجهها البارزة، و متن العود وجهه أو وسطه، و من المجاز هو في متن الكتاب و حواشيه، و متون
__________________
(1) كما في الصحاح: 2200:6، و جمعه متان و متون، و متن الشيء بالضم فهو متين، أي صلب، و قال الزبيدي: إنه مجاز.
(2) أي خصوص وسطه، كما نقله ابن منظور في لسانه: 398 / 13.
(3) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي الحموي، المتوفى نحو سنة 770 ه، صاحب كتاب المصباح المنير و غيره، انظر بغية الوعاة: 170، كشف الظنون: 1710، الأعلام: 216 / 1، الدرر الكامنة: 314 / 1، معجم المؤلفين: 132 / 2 و غيرها.
(4) و نسبه في لسان العرب لهما خاصة دون غيرهما، و فيه: متنا الظهر: مكتنفاه الصلب عن يمين و شمال من عصب و لحم، و الجمع: متون.
(5) المزادة: شطر الراوية بفتح الميم و القياس كسرها لأنها آلة يستسقى (في المصدر: يستقى) بها الماء و جمعها مزايد، و ربما قيل: مزاد بغير هاء . المصباح المنير منه (قدس سره).
لا توجد في نسخة: أ.
انظر: المصباح المنير: 354 / 1.




