مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 409

الرابع: انهم اختلفوا في تفسير الصحابي لآيات القرآن، فقيل: هو من الموقوف، لأصالة عدم كون تفسيره رواية عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) بعد جواز التفسير، للعلم بطريقه من نفسه (1) . و قيل: هو من المرفوع (2) ، لأن الظاهر ابتناء تفسيره على مشاهدته الوحي و التنزيل، فيكون تفسيره رواية عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم). و ضعفه ظاهر، لأعمية التفسير من كونه بعنوان الرواية عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) (3) .

و قيل: بالتفصيل بين التفسير المتعلق بسبب نزول الآية يخبر به الصحابي، مثل قول جابر: «كانت اليهود تقول من أتى امرأة (4) من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل اللّه تعالى: ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) (5) ، و بين غيره مما لا يشتمل على

__________________

كلام في المسألة لاحظ فتح المغيث: 107 / 1113 و 120127، و الغزالي في المستصفى: 129 / 1 و غيرهما.

(1) اختار هذا القول ثاني الشهيدين في درايته: 45 [6 / 1135] و استند في ذلك الى الأصل، و أضاف: لجواز التفسير للعالم بطريقة من نفسه، فلا يكون ذلك قادحا.

(2) و عليه جمهور العامة، راجع المصادر السابقة، و ذهب اليه الحاكم في المستدرك. و اختاره في وصول الأخيار: 91 و قال: و هو قريب اذا كان مما لا دخل للاجتهاد فيه كشأن النزول و نحوه، و إلا فهو موقوف. و هو القول بالتفصيل الآتي ظاهرا.

(3) و العام لا يدل على الخاص بأحد الدلالات الثلاث.

(4) امرأته: خ. ل.

(5) البقرة: 223.

الصفحة 310 من 409