مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 409

الأذان (1) و.. ما أشبه ذلك من المرفوع بالمعنى الثاني عند الجمهور (2) ، لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره الى من له الأمر و النهي، و من يجب اتباع سنته و هو رسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم)، و لأن مقصود الصحابي بذلك بيان الشرع لا اللغة و لا العادة و الشرع يتلقى من الكتاب و السنة و الاجماع، و لا يصح أن يريد أمر الكتاب لكون ما في الكتاب مشهورا يعرفه الناس، و لا الاجماع؛ لأن المتكلم بهذا من أهل الاجماع، و يستحيل أمره نفسه، فتعين كون المراد أمر الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم)، و بذلك ظهر سقوط ما عن بعضهم من الحاقه بالموقوف مطلقا نظرا الى احتمال أن يكون الآمر و الناهي غيره (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم)، فان فيه سقوط الاحتمال لبعده (3) .

__________________

(1) كما في التهذيب: 9 باب الصيد و الذباحة حديث: 170.

(2) كما قاله السيوطي في تدريبه: 188 / 1، و تبعه في أصول الحديث: 381، و فتح المغيث: 107 / 1، و سبقهم ابن الصلاح في المقدمة 127، و قال: و هو قول أكثر أهل العلم و غيرهم. و قيل: ليس بمرفوع، و لا فرق بين قوله في حياة رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم او بعده، قاله صلوات اللّه و سلامه عليه في مقام الاحتجاج أم لا، تأمر عليه غير النبي أم لا، كبيرا كان أو صغيرا. و يؤيد الأول كثرة استعمال السنة في الطريقة.

(3) و كذا اذا قال الراوي عند ذكر الصحابي يرفعه أو ينميه أو يبلغ به، فكل هذا و نحوه له حكم الرفع، و إذا قيل عن التابعي يرفعه أو سائر الألفاظ المارة فمرفوع مرسل. كما صرح به غير واحد كابن الصلاح في المقدمة: 129 و غيره. و نسب الى الحاكم كونه من المسند، بل ادعى عليه عدم الخلاف! و هذا عجاب، و لهم

الصفحة 309 من 409