مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 409

قول الصحابي: كنّا لا نرى بأسا بكذا في حياة رسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم)، أو و هو فينا، أو هو بين أظهرنا، أو كانوا يقولون أو يفعلون أو لا يرون بأسا بكذا في حياته (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) (1) .

الثالث: ان قول الصحابي أمرنا بكذا أو نهانا (2) عن كذا، أو من السنة كذا (2) ، أو أمر بلال (3) أن يشفع

__________________

و اقرارهم عليه فمرفوع. و من الأحاديث المرفوعة الروايات التي ذكرت صفات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم و شمائله و سلوكه و غيرها، هذا اذا أضيف الى زمن الصحابة.

و لا يخفى أن قولهم: كانوا يفعلون و أشباهه لا يدل على فعل جميع الأمة، بل البعض، لأن الجزئية هي المتيقنة من المهملة، فلا حجية، فتدبر.

(1) و من هذا القبيل قول الصحابي: كنّا لا نرى بأسا بكذا و رسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فينا، أو كان يقال كذا و كذا على عهده، أو يفعلون كذا في حياته .. و أشباه ذلك مما عدّه ابن الصلاح في المقدمة: 126 من المرفوع المسند، و لا يخلو ما فيه.

الأمر و النهي هنا مبنيان للمفعول.

(2) لا يخفى ان ظاهر اطلاقهم للفظ: السنة هو سنته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا يريدون غيرها، و أما عدم نسبتها اليه صلى‌الله‌عليه‌وآله و عدم الجزم بذلك فلعله من باب التورع و الاحتياط.

قال ابن الصلاح في المقدمة: 127: و هكذا قول الصحابي من السنة كذا، فالأصح أنه مسند مرفوع لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم و ما يجب اتباعه، فتأمل.

(3) كذا، و إذا كان الفعل: أمر نقول: بلالا، إلا إن يكون على نحو الاخبار.

الصفحة 308 من 409