مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 409

للأول: منها الذي عليه أبو بكر الاسماعيلي (1) ان فعلهم أعم من اطلاعه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) و تقريره، فيكون الخبر موقوفا.

و للثاني: الذي عليه جمع من الاصوليين و أهل الحديث (2) ، ان

__________________

آخرين، و لعلّه يظهر من كلمات المصنف قدس سره.

و لهم قول خامس و هو ما إذا أورده في معرض الاحتجاج فمرفوع، و إلا فموقوف، حكاه القرطبي.

و قول سادس: و هو انه ان كان قائله من أهل الاجتهاد فموقوف، و إلا فمرفوع.

و سابع الأقوال: الفرق بين كنّا نرى و كنّا نفعل، بأن الأول مشتق من الرأي فيحتمل أن يكون مستنده تنصيصا و استنباطا... و غير ذلك.

راجع تفصيل المسألة في فتح المغيث: 114 / 1 و ما بعدها و غيره، و لا حاجة لنا في ايراد التفاصيل.

اقول: اذا جاء عن التابعي كنّا نفعل أو ما في معناه فليس بمرفوع قطعا و لا بموقوف ان لم يضفه الى زمن الصحابة، بل هو مقطوع كما سيأتي ، نعم ان اضيف احتمل الوقف لأن ظاهر اصطلاحهم على ذلك، و يحتمل قويا عدمه على مذهبهم لما قيل من أن تقرير الصحابي لا ينسب اليه بخلاف تقريره صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، و حكم الكل عندنا واحد، و الاجماع عاضد.

(1) كما صرح به السيوطي في التدريب: 186 / 1. و أبو بكر الاسماعيلي، هو محمد بن اسماعيل بن مهران النيسابوري المعروف بالاسماعيلي، من حفاظ الحديث، انظر لسان الميزان: 81 / 5 و الاعلام: 259 / 6، و غيرهما.

(2) الكفاية: 21، مقدمة ابن الصلاح: 19، فتح المغيث للسخاوي: 59 / 1،

الصفحة 306 من 409