قال في البداية (1) :
و قد وقع من رواية الصحابي من التابعي رواية العبادلة و.. غيرهم عن كعب الاحبار، و في حاشيته: ان العبادلة أربعة: عبد اللّه بن عباس، و عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص (2) ثم مثّل لرواية التابعي عن تابعي التابعي كعمرو ابن شعيب حيث لم يكن من التابعين، و روى عنه خلق كثير منهم (3) ، حتى قيل انهم أكثر من سبعين، قال في البداية:
و ممن رأيت خطّه من العلماء بذلك السيد تاج الدين بن معيّة الحسني (4) الديباجي، فانه أجاز لشيخنا الشهيد (رحمهالله) رواية مروياته، و كان معدودا من مشيخته و استجاز في آخر اجازته منه، و هو يصلح مثالا لهذا القسم من حيث الكبر و النسب و اللقاء (5) .
ثم ان رواية الأكابر عن الأصاغر قسمان: مطلق، مثل ما مرّ،
__________________
الوضع، فتدبر.
ثم ان فائدة معرفة هذا النوع أن لا يتوهم ان المروي عنه أفضل و أكبر من الراوي لكونه الأغلب كذلك، و أن لا يظن أن في الاسناد انقلابا. و قيل: هذا و أمثاله مما يعدّ من مفاخر كل من الراوي و المروي عنه.
(1) البداية: 123 بزيادة توضيح.
(2) راجع الفائدة الاولى من مستدرك رقم (109): العبادلة.
(3) أي من التابعين.
(4) في نسختنا من الدراية: الحسيني، و هو غلط، اذ هو السيد تاج الدين ابو عبد اللّه محمد بن القاسم بن معيّة الحسني الديباجي.
(5) و هذا يصلح مثالا للمدبج من حيث العلم أو تعارض الروايتين، فتدبر.




