رواية الثاني عن الأول لم يكن ذلك مدبّجا، بل رواية الأقران فقط، فالمدبّج أخص من رواية الأقران، فكل مدبّج رواية أقران، و لا عكس، كما صرح به في البداية (1) و... غيرها (2) .
و منها:
34 رواية الأكابر عن الاصاغر (3) :
إذا كان الراوي دون المروي عنه في السن، أو في اللقاء، أو في المقدار من علم أو إكثار رواية و... نحو ذلك، فذلك لكثرته و شيوعه لانه الغالب في الروايات، لم يخص باسم خاص، و إذا كان فوقه في شيء من ذلك فروى عمن دونه فهو النوع المسمى ب «رواية الأكابر عن الاصاغر» (4) كرواية الصحابي عن التابعي، و التابعي عن تابعي التابعي (5) .
__________________
(1) البداية: 123 بتصرف، و توسع في معرفة علوم الحديث: 215220، دراية الدربندي: 14 خطى و غيرهم.
(2) اقول: و لو لا الحديّة في الاصطلاح لكان مقتضى التسمية شموله لغير الأول أيضا، حيث ما روى المروي عنه عن الراوي من غير اعتبار الاقتران المتقدم كذلك.
انظر: مستدرك رقم (108) رواية الصحابة بعضهم عن بعض.
(3) كان هذا النوع يسمى: معرفة الأكابر من الأصاغر كما في معرفة علوم الحديث: 48 و هو يفيد معنى غير المعنون.
(4) و قريب من هذا التعريف في الوجيزة: 9، و فصّل القول فيه و في أقسامه في فتح المغيث: 155 / 3162.
(5) و روى العامة عن رسول الله انه قال: الكبر.. الكبر. و قيل عنه: البركة في الأكابر. و يستشم منها رائحة




