الرواية بمجرّد الاتّفاق في الاسم مع الاشتراك بين ثقة و غيره، بل يلزمه الفحص و التميّز و التوقّف عند العجز، و قد اتّفق لجمع من الأكابر منهم ثاني الشهيدين (رحمهما اللّه) في المسالك ردّ جملة من الروايات بالاشتراك في بعض رجالها، مع امكان التميّز فيها، و من عجيب ما وقع له ردّه في المسالك لبعض روايات محمد بن قيس عن الصادق (عليهالسلام) بالاشتراك بين ثقة و غيره (1) ، مع تحقيقه في البداية كون الراوي عن الصادق (عليهالسلام) و هو الثّقة، حيث قال: انّ محمد بن قيس مشترك بين أربعة، اثنان ثقتان و هو محمد بن قيس الأسدي أبو نصر و محمد بن قيس البجلي الأسدي (2) أبو عبد اللّه و كلاهما رويا عن الباقر و الصادق (عليهماالسلام)، و واحد ممدوح من غير توثيق و هو محمد بن قيس الأسدي مولى بني نصر، و لم يذكروا عمّن روى، و واحد ضعيف و هو محمد بن قيس أبو أحمد روى عن الباقر (عليهالسلام) خاصة.. الى أن قال: و التحقيق في ذلك أن الرواية إن كانت عن الباقر (عليهالسلام) فهي مردودة، لاشتراكه حينئذ بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف، و احتمال كونه الرابع، حيث لم يذكروا طبقته، و إن كانت الرواية عن الصادق (عليهالسلام) فالضعيف منتف عنها، لأنّ الضّعيف لم يرو عن الصادق (عليهالسلام) كما عرفت، و لكنها محتملة لأن تكون من
__________________
(1) راجع مستدرك رقم (106) سبر كلمات ثاني الشهيدين رحمهما اللّه في المسالك فيما يرويه عن محمد بن قيس.
(2) لا توجد: الأسدي في الطبعة الاولى و لا في نسختنا من البداية.




